أكل حصة أخيه من الطعام واستعمل حاسوب أخته دون علمهما.. الحكم .. والواجب

إذا أكلت طعام أخي الذي أحضره أبي من السوق لنا جميعا دون أن يعلم أصلا أن له حصة، فهل هذا أكل للحرام؟ وإذا استعملت حاسوب أختي المحمول أثناء وجودها في العمل ثم انتهيت منه...

أكل حصة أخيه من الطعام واستعمل حاسوب أخته دون علمهما.. الحكم .. والواجب

س
إذا أكلت طعام أخي الذي أحضره أبي من السوق لنا جميعا دون أن يعلم أصلا أن له حصة، فهل هذا أكل للحرام؟ وإذا استعملت حاسوب أختي المحمول أثناء وجودها في العمل ثم انتهيت منه وأرجعته إلى مكانه قبل مجيئها من العمل دون أن تدري، فهل هذه سرقة؟.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمدار في حل ذلك على الإذن العرفي، قال ابن قدامة: الإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي. انتهى.

وعلى ذلك، فإن كنت تعلم أن أخاك تسمح نفسه لك بأكل حصته، فلا حرج عليك، وقد رفع الله الحرج عن الأكل من بيت الإخوة، فقال سبحانه: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ {النور: 61 }.

قال ابن كثير: إذا علمتم أن ذلك لا يشق عليهم ولا يكرهون ذلك.

أما إن كانت نفس أخيك لا تطيب بذلك، فلا يجوز لك أكل حصته، وحينئذ يكون ما أكلته حراما، والأصل في ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم: إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد وغيره.

وحينئذ تجب عليك التوبة مما فعلت، ويشترط لصحة توبتك أن تستحل أخاك من ذلك أو تحضر له طعاما مثل حصته.

ولا حرج عليك في الانتفاع بحاسوب أختك إن علمت أن نفسها تطيب بذلك، وإلا فلا، لأن الانتفاع بالشيء لا يجوز بغير إذن مالكه، وأما كون ذلك يسمى سرقة: فهو لا يسمى سرقة في اصطلاح الشرع، وإن كان قد يسمى سرقة في اللغة، جاء في الموسوعة الفقهية في تعريف السرقة ما نصه: في اللغة: السرقة أخذ الشيء من الغير خفية، يقال: سرق منه مالا, وسرقه مالا، يسرقه سرقا وسرقة: أخذ ماله خفية, فهو سارق، ويقال: سرق أو استرق السمع والنظر: سمع أو نظر مستخفيا، وفي الاصطلاح: هي أخذ العاقل البالغ نصابا محرزا, أو ما قيمته نصاب, ملكا للغير, لا شبهة له فيه, على وجه الخفية.

والله أعلم.

ذات صلة
الأثر الواضح على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام
أريد أن أعرف عن أثر دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على شبه الجزيرة العربية؟
المزيد »
فضل تربية البنات والإحسان إليهن
أنا رجل أخاف الله والحمد لله، أحدد النسل رزقت ببنتين وحمدت ربنا على ذلك، ثم رزقني الله ببنت ثالثة مع...
المزيد »
تأديب العم ابن أخيه مشروع
إذا اعتدى عمُّ على ولد ليس ابنه، بل هو ولد أخيه، وعمره 13 سنة، وتضارب معه، والولد لا حول له ولا قوة إلا...
المزيد »
التأثير السلبي لمشاكل الزوجين على الأبناء
بارك الله فيكم، سؤالي حول المشاكل المستمرة بين والدي ومنذ مدة طويلة جدا بحيث تولد الكره بينهما واستمرار...
المزيد »
غربة المسلم..الحب.. الفراغ.. الحيرة.. مشكلات لها حلول
لن اطيل المقدمات في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح...
المزيد »
علاج كثرة كلام المراهقات في التليفون
مشكلتي أن لدي ابنة تبلغ من العمر 14لكنها تنشغل بالهاتف أكثر عن اللازم ...إنني على يقين بأنها لا تعمل...
المزيد »
الحل المثالي للمشاكل والعقبات
أنا أعاني من ضيق نفسي بسبب إحساسي بكره عائلتي لي، أنا حاولت بكل الطرق لإرضائهم لكن فشلت، هم ينظرون لي...
المزيد »
العاقل يتخذ من الخطأ سلما للنجاح
أنا مشكلتي أنني لا أثق بالآخرين وتوسعت هذه المشكلة حتى أصبحت لا أثق بنفسي ، لا أثق أني سأنجح في الدراسه...
المزيد »
واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدة
في غالب الأحيان عندما أقرأ عن دور الزوجين، أجد إخوتنا المسلمين يحملون المرأة سبب نجاح أو فشل الأسرة،...
المزيد »
التربية الجنسية للأولاد
ابني عمره خمس سنوات، وقد بدأ يسألني بعض الأسئلة حول أعضائه التناسلية مثل: ما هي؟ وما فائدتها؟ وأسئلة...
المزيد »
وضوء الأم وصلاتها وهي حائض لتعليم الأولاد
لي طفلان 4 سنوات و2.5 سنة أحاول أن أجعلهم يعتادون علينا (أمهم وأنا) نصلي، فهل يجوز لزوجتي وهي حائض ادعاء...
المزيد »
تربية الأولاد أمر مشترك بين الزوجين
هل يجوز إنجاب الأطفال لآباء مهملين في الرعاية، وعدم تربيتهم التربية الإسلامية؟
المزيد »
الطفل يتبع خير الأبوين دينا
أنا رجل مسلم والحمد لله, وتزوجت بامرأة كانت على الدين المسيحي وقبل الزواج أسلمت وأنجبت منها طفلة, ولكن...
المزيد »
كيفية الرد على أسئلة الأطفال حول وجود الله تعالى ورؤيته
كيف نرد على الولد الذي يسأل عن وجود الله تعالى وزمان وجوده وإلخ... من الأسئلة المحرجة؟
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك