![]()
أصحاب الأمانة المفقودين يتصدق عنهم بها
- الضمانات, المعاملات
الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإن عليك أولا أن تتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحاً من التعدي الذي حصل منك على الأمانة التي اؤتمنت عليها ، فخالفت أمر ربك ، حيث أمرك بحفظها ، وأدائها موفرة إلى أصحابها ، حيث قال ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) [النساء: 58]
وقال تعالى: ( فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ) [البقرة 283]
كما أن خيانة الأمانة من علامات النفاق ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” آية المنافق ثلاث :
إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان” متفق عليه.
ثم اعلمي أن ما أخذته من ملابس وغيرها ، باق في ذمتك لهؤلاء الجيران ، فعليك أن تبحثي عنهم قدر وسعك وطاقتك ، فإن وجدتهم فأدي إليهم مثل ما أخذت من أشيائهم أو قيمته ، فإن يئست من وجودهم يأساً حقيقياً بعد استنفاد كل وسائل البحث الممكنة ، فتصدقي بقيمة ما أخذت مما ائتمنوك عليه ، ولا تتصدقي به على زوجك ، ولا على أسرتك ، فإن وجدت أصحاب الحق بعد ذلك فإن شاءوا أمضوا تلك الصدقة ولهم أجرها ، وإن شاءوا أخذوا منك قيمة أشيائهم ، ولك أنت حينئذ أجر تلك الصدقة.
والله أعلم.



