![]()
أحكام الدم العائد وانقطاعه ورؤيته مجددا
- الطهارة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الدم العائد في كلا الشهرين يعد حيضا، لأنه في زمن يمكن أن يكون فيه حيضا، والأصل فيما تراه المرأة من الدم أنه حيض، ما لم يمكن اعتباره كذلك بأن رأته في زمن لا يمكن أن يكون فيه حيضا.
وعلى ما تقرر، فالواجب عليك أن تغتسلي بعد انقطاع هذا الدم العائد، ما دام مجموع مدته مع ما قبله وما بينهما من نقاء لا يتجاوز خمسة عشر يوما -كما هو واضح من سؤالك- وإذا لم تكوني اغتسلت في الحيضة السابقة بعد رؤية هذا الدم فقد أخطأت، وهل يجب عليك أن تعيدي الصلوات التي صليتها دون اغتسال -وهي الصلوات التي بين الحيضتين؟ في ذلك خلاف، مبني على مسألة من ترك شرطا، أو ركنا في الصلاة جاهلا، هل تلزمه الإعادة أو لا؟ وقد بينا هذا الخلاف.
وأما عباداتك في مدة الطهر المتخلل -وهو ما بين انقطاع الدم، ورؤية الدم مجددا في الحيضة نفسها- فهي عبادات صحيحة، بالنسبة للصوم، وكذلك الصلاة إن كنت تطهرت من الحيض.
والله أعلم.



