![]()
أحسن إلى أختك وإن أساءت إليك
- الأحوال الشخصية, الأسرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصلة الرحم من القضايا التي حثنا عليها ديننا الحنيف ، والقرآن الكريم والسنة مملوءان بالآيات والأحاديث التي ترشد إلى ذلك. فالله جل وعلا قد قرن قطع الأرحام بالفساد في الأرض. قال الله تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) [محمد: 22]. فيا أخي الكريم إن كانت المعاملة السيئة التي تلقاها من أختك بسبب أمرٍ ديني كأن تكون أمرتها بمعروف أو نهيتها عن منكر وهي بدورها لم تتقبل منك ، فاصبر واحتسب الأجر عند الله وأشفق على أختك وتمن لها الخير والهداية، وليكن لك في رسول الله أسوة حسنة .
وإن كانت المعاملة السيئة سببها أمر دنيوي أو مشاكل عائلية، فلا تقابل الإساءة بالإساءة، ولكن قابل ما تجده من أذى بالإحسان وبالصبر الجميل ولتكن هذه الآية أمامك وهي قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) [فصلت: 34، 35].
ونذكرك أيضا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءه رجل يشكو إليه سوء معاملة أقاربه له قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويُسيؤون إلي، وأحلم عليهم ويجهلون عليّ فقال: “لئن كنت كما قلت فإنما تسفهم المل ( الرماد الحار) ولا يزال معك من الله ظهير عليهم مادمت على ذلك” [رواه مسلم وأحمد وأبو داود].
والله أعلم.



