![]()
غذاء الروح.. عندما يعيد العلم بناء العقول
دكتور علاء اللقطة
غذاء الروح.. عندما يعيد العلم بناء العقول
في هذا الرسم المفاهيمي البديع، تتجلى فكرة عميقة بأسلوب بصري مبتكر: كتاب ضخم يحمل على جانبه مأخذ كهربائي، يتصل به دماغ بشري عبر قابسين صغيرين، وكأن المعرفة أصبحت تيارًا يغذي العقل ويشحنه بالحياة. العبارة المكتوبة على غلاف الكتاب “العلم نور” ليست مجرد شعار، بل هي مفتاح لفهم الصورة كلها، حيث يتحول العلم إلى طاقة، والكتاب إلى مصدر إشعاع، والعقل إلى جهاز استقبال لا يضيء إلا إذا اتصل بالمعرفة.
الفكرة هنا تتجاوز حدود التعليم التقليدي، لتؤكد أن العلم ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة وجودية. فالعقل بلا علم كجهاز بلا كهرباء، لا يضيء ولا ينتج. والكتاب في هذا السياق ليس مجرد وسيلة، بل هو مصدر النور، والنافذة التي يطل منها الإنسان على الكون والمعرفة والوعي.
الرسم يختصر فلسفة كاملة في مشهد واحد: أن العلاقة بين الإنسان والعلم ليست علاقة استهلاك، بل علاقة تغذية وتكوين. فكلما اتصل العقل بالكتاب، ازداد إشراقًا، وكلما ابتعد عنه، خفت نوره وتراجع أثره.
إنه تصوير بصري لفكرة قرآنية خالدة: “هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟”، حيث يصبح العلم معيارًا للتمييز، ومصدرًا للنور، وشرطًا للنهوض.
- كلمات مفتاحية | التعليم, التنوير, الثقافة, الرسم المفاهيمي, الطاقة الفكرية, العقل, العلم نور, الكتاب, المعرفة, د. عبدالسلام



