![]()
أحلام تطير.. وعواطف تغرق الشعب في الوهم
دكتور علاء اللقطة
أحلام تطير.. وعواطف تغرق الشعب في الوهم
نحن أمام مرآة للحالة الشعبية التي يعيشها العرب: رجال ونساء، شباب وشيوخ، يتجمعون في ميدان الواقع كمتفرجين سرديين، يرصدون أحلامهم تطير عاليا كالحرية المؤقتة، لكنها سرعان ما تتمزق مع رياح القسوة السياسية والاقتصادية.
الأحلام هذه، الملونة والمبهجة، تمثل الطموحات الجماعية – الحرية، العدالة، الازدهار – التي يطلقها الشعب في مظاهراته وثوراته، لكنها تبقى مرتبطة بخيط من وعود زائفة، تسحبها القوى الكبرى أو تمزقها بالقدرة. أما القلوب المتطايرة، فهي رمز للعواطف المصطنعة التي يغذيها الإعلام والدعاية: حب للوطن، سلام زائف، أمل مؤقت. هذه المشاعر تجمع الجماهير كفي ميدان رياضي، تشبع الروح مؤقتا، لكنها لا تغير الواقع؛ بل تحول المعاناة إلى عرض عاطفي يستهلك وينسى.
الحالة التي يقصدها الكاريكاتير هي الغرق في الوهم الجماعي: شعب يرفع عينيه إلى السماء يطلب أحلامه، لكنه يغرق في بحر عواطف سطحية تبقيه متجمدا في مكانه. في سياق القضايا العربية كالفلسطينية أو العربية العامة، هذا يعكس كيف تحول المظاهرات إلى حفلات عاطفية، والأحلام إلى طائرات ورقية تذهب بالرياح. إنه دعوة للاستيقاظ: هل نبقى متفرجين على أحلامنا وقلوبنا، أم نحولها إلى نضال حقيقي يغير الواقع؟ الكاريكاتير يصرخ بالصمت: الوهم ليس حرية، بل سجن مذهب.



