![]()
سارة.. اسمٌ حمل البِشر والوعد
حين يُذكر اسم سارة، يخطر في القلب ذلك الإحساس العذب بالفرح والبِشر، فهو من الأسماء التي ارتبطت بالسرور والأنس منذ أقدم العصور. والاسم في اللغة مشتق من “السرور”، فيقال: سُرّ فلان سرورًا، أي امتلأ قلبه فرحًا. ولعل هذه الدلالة اللغوية تفسر جانبًا من جماله ورواجه، إذ يبعث في السامع بهجةً خاصة قبل أن يعرف حتى صاحبة الاسم.
سارة في التاريخ الإيماني
أول من عُرفت به في التاريخ الإيماني هي سارة زوج إبراهيم الخليل عليه السلام، أمّ الأنبياء، وقرينة الدعوة المباركة التي انطلقت من أرض الكنعانيين إلى آفاق الإنسانية جمعاء. وقد كان اسمها مرتبطًا بالبشارة الإلهية حين بُشّرت بولادة إسحاق عليه السلام في شيخوختها، فارتبط الاسم منذ ذلك الحين بالوعد والفرح والامتداد المبارك للنسل الطاهر. ولهذا اكتسبت مكانة راسخة في الوجدان الإسلامي واليهودي والمسيحي على السواء، وظل اسمها رمزًا للنقاء والإيمان والثبات إلى جوار نبي كريم.
انتشار الاسم في الحضارة الإسلامية
ما لبث الاسم أن ظل حاضرًا في بيوت المسلمين عبر القرون، لما يحمله من معانٍ مشرقة ودلالات إيمانية عميقة. وتسمّت به نساء من بيوتات عربية وأندلسية ومشرقية، ثم ظل حاضرًا في العصور المتأخرة بين الأسر المسلمة في المشرق والمغرب. وليس غريبًا أن يكون اسمًا محببًا بين العامة والخاصة، لأنه يجمع بين خفة اللفظ وعذوبة المعنى، إلى جانب جذوره الممتدة في تاريخ الأنبياء.
سر الخلود في الاسم
يحظى اسم سارة بمكانة خاصة عند المسلمين لأنه يذكّرهم بجذور الرسالات السماوية، وبالمرأة الصالحة التي وقفت إلى جوار خليل الرحمن، فصار الاسم أشبه بجسر يربط الحاضر بالماضي المقدس. كما أن دلالته اللغوية على السرور والفرح جعلت الأمهات والآباء يختارونه ليكون فاتحة خير على بناتهم، وليحملن عبر حياتهن رسالة بهجة وسلام.
- كلمات مفتاحية | اسم سارة, خير أسماء الإناث, سارة



