![]()
زينب.. زهرة الطهر وعبير الصبر في ذاكرة الإسلام
إبراهيم شعبان
زينب.. زهرة الطهر وعبير الصبر في ذاكرة الإسلام
يحمل اسم زينب سحرًا خاصًا في الوجدان العربي والإسلامي، فهو اسمٌ نابع من أعماق التاريخ، تتردّد أصداؤه بين المحبة والوقار والعظمة الروحية. في أصله اللغوي، يُقال إن “زينب” اسمٌ لشجرة طيبة الرائحة جميلة المنظر، وقيل هو من “الزَّيْن” و”الأب” أي الجمال الموروث، فيجمع بين الحُسن والنَّسب الكريم.
مكانة الاسم في التاريخ الإسلامي
ارتبط اسم زينب بنساءٍ هنّ من أطهر وأشرف من وطئ الثرى. فقد كانت زينب بنت رسول الله ﷺ من سيدات بيت النبوة، مثالًا للعفة والكرم والوفاء، كما اشتهرت زينب بنت علي بن أبي طالب بصبرها وثباتها في وجه المحنة الكبرى بعد واقعة كربلاء، حتى غدت رمزًا للبلاغة والإيمان والصلابة في الحق. ومن هنا اكتسب الاسم بريقًا دينيًا خالدًا، يدلّ على النقاء والكرامة والشجاعة.
المعاني الاجتماعية والوجدانية
يحمل اسم زينب في المجتمع العربي طابعًا من الأصالة والرقي، فهو يوحي بالأنوثة الرفيعة والتوازن النفسي، وتُعرف من تحمل هذا الاسم بأنها هادئة الطبع، رزينة الخُلق، محبوبة في محيطها. كما أن الاسم يعكس انتماءً إلى الجذور الإسلامية العميقة، وإلى قيم الأسرة والحياء والرحمة.
إن اختيار اسم زينب للفتيات هو في حقيقته تسمية بالجمال والمروءة معًا، وامتداد لرمزٍ نسائيٍّ جسّد الطهر والإيمان في أنقى صوره. فهو اسمٌ جمع بين رقة المعنى ورفعة المقام، وبين جمال اللفظ وبهاء السيرة، ليبقى من خير الأسماء وأحبّها في التراث الإسلامي.
- كلمات مفتاحية | اسم زينب, خير الأسماء, زينب, زينب بنت رسول الله, معنى اسم زينب



