![]()
حفصة.. حافظة الوحي زوج النبي وبنت الفاروق
إبراهيم شعبان
حفصة.. حافظة الوحي زوج النبي وبنت الفاروق
حين يرد اسم حفصة في ذاكرة المسلمين، فإن أول ما يخطر على البال هو تلك السيدة الجليلة التي شرفت بأن تكون زوجًا لرسول الله ﷺ، وابنة للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه. اسمٌ قصير المبنى، عميق المعنى، يعبق بأنوثة رقيقة وقوة كامنة، يحمل في أصله العربي دلالة على الأنثى الصغيرة من الأسد، في إشارة إلى الجرأة والصلابة، مع بقاء رقة الأنوثة وجمالها.
لم يكن اسم حفصة مجرد لقب عابر في تاريخ الأمة، بل ارتبط مباشرة بأم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها، التي كان لها شرف حفظ المصحف الشريف بعد أن جمعه أبو بكر رضي الله عنه، فأودع الصحابة النسخة الأصلية لديها أمانةً ورعايةً، لتبقى شاهدة على وفائها وحفظها للوحي الكريم.
ومنذ أن لمع اسمها في سماء الإسلام، أصبح محببًا بين المسلمين، تتبرك به الأمهات ويسمين به بناتهن، تيمنًا بأم المؤمنين واعتزازًا بمكانتها. وقد حملته عبر التاريخ نساء كثيرات في أسر الصحابة والعلماء، فصار الاسم يتردد في المجالس والبيوت، يورث صاحباته وقارًا وهيبة، ويمنحهن صلةً بميراث النبوة وبيت النبوة.
إن اسم حفصة لم يكن مجرد حروف، بل هو قصة إيمان وصبر ووفاء، وهو شاهد على دور المرأة في حفظ رسالة الإسلام، ومثال على أن للأسماء وقعًا يتجاوز حدود المعنى اللغوي إلى رحابة المعنى التاريخي والروحي.
- كلمات مفتاحية | حفصة, خير أسماء الإناث, خير الأسماء



