![]()
تبارك الملك… سورة الأمان والنجاة
في رحاب القرآن الكريم تتلألأ السور بنفحاتها وفضائلها، ولكل سورة منها سرّ وخصوصية. ومن بين هذه الدرر القرآنية تبرز سورة الملك، السورة السابعة والستون في كتاب الله، التي تحمل بين آياتها معاني العظمة واليقين، وتفيض على قارئها بالسكينة والطمأنينة. وقد جاء في الأحاديث النبوية ما يبيّن مكانتها وفضائلها، حتى غدت عند السلف من سور النجاة التي يُستحب ملازمتها كل ليلة قبل المنام.
فضائل سورة الملك
النجاة من عذاب القبر: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: “إن سورة من كتاب الله، ما هي إلا ثلاثون آية، خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنةقالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: تبارك الذي بيده الملك”. فهي تدافع عن قارئها وتشفع له حتى تقيه عذاب القبر وتفتح له أبواب الجنة.
الشفاعة لصاحبها: قال رسول الله ﷺ: «تبارك الذي بيده الملك، هي المانعة، هي المنجية، تنجي من عذاب القبر» (رواه الحاكم). فكانت السورة شفيعة لأهلها، مانعة لهم من البلاء، ورفيقةً لهم في دار البرزخ.
تحقيق الأجر العظيم: كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ سورة الملك، كما جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه (رواه الترمذي). فقراءتها كل ليلة سنة نبوية جليلة، تجلب للقارئ الأجر وترسّخ معاني التوحيد في قلبه.
ترسيخ التوحيد ومقاومة الشرك: آياتها المهيبة تُذكّر بعظمة الخالق وملكه، وتدعو إلى التأمل في آفاق السماوات والأرض، فتجعل القلب معلقًا بقدرة الله وحده، مطمئنًا بوحدانيته، نافضًا غبار الشبهات والشكوك.
منبع للسكينة والراحة: لما تتضمنه من ذكر قدرة الله وحكمته في الخلق والتدبير، فإن قارئها يحسّ براحة نفسية وسكينة تملأ قلبه، وتورثه طمأنينة تعينه على مواجهة هموم الدنيا.
فضل المداومة على قراءتها
كان رسول الله ﷺ يوصي بقراءتها كل ليلة قبل النوم، لما فيها من حماية للمؤمن من عذاب القبر، ولما تورثه من بركة وطمأنينة. فمن داوم عليها، ألف قلبه التأمل في عظمة الله، وامتلأت روحه يقينًا وتسليمًا لخالقه جل وعلا.
- كلمات مفتاحية | تبارك الملك, سورة الملك, فضائل سورة الملك



