![]()
عاتكة.. عبق التاريخ وضياء الأثر
يطل علينا اسم عاتكة من صفحات السيرة والتاريخ الإسلامي، مكللًا بوقارٍ وعذوبة، يجمع بين رقة المبنى وعمق المعنى. فالاسم في أصله العربي مشتق من العتك أي العتق والنقاء والكرم، وقد قيل أيضًا إنه يشير إلى شدة الحمرة، في دلالة على الحيوية والبهاء. ومنذ أن عُرفت به نساء قريش، اكتسب جاذبية خاصة جعلته محببًا في قلوب المسلمين جيلاً بعد جيل.
ارتبط اسم عاتكة بأسماء لامعة في بيت النبوة وأسر الصحابة الكرام، فكان شاهدًا على الإيمان والصبر والبذل. ولعل أبرزهن عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ، التي كانت من النسوة القلائل اللاتي شهدن بجلاء نور النبوة، كما برزت في التاريخ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، زوجة الفاروق عمر ثم بعده الزبير بن العوام رضي الله عنهما، وكانت من العابدات الشجاعات اللواتي خلّدن ذكرهن في ذاكرة الأمة.
ولم يتوقف وهج هذا الاسم عند حدود الأسرة النبوية، بل امتد عبر العصور ليزين صفحات الأدب والشعر؛ فقد حملته شاعرات بارعات في العصر الأموي والعباسي، منهن عاتكة بنت يزيد بن معاوية وعاتكة بنت أسيد وغيرهن ممن أضفن للاسم بهاءً من نور البيان وسحر البلاغة.
إن اسم عاتكة يظل رمزًا من رموز الأصالة الإسلامية، يحمل في حروفه إشراق التاريخ، وفي دلالاته عراقة الانتماء. وهو اسم لا يذكر إلا وتستحضر معه صورة المرأة الصابرة المؤمنة، أو العالمة العابدة، أو الشاعرة البليغة، فيبقى خالدًا في الضمير الجمعي للمسلمين، جسرًا يصل الحاضر بالماضي، وذكرى متجددة لأسماء صنعت المجد وأورثت الأمة عزًا لا يزول.
- كلمات مفتاحية | اسم عاتكة, خير أسماء الإناث, عاتكة



