![]()
لا تقل “ظلمني ظلمه الله”..
ولكن "ظلمني والله لا يظلم"
إبراهيم شعبان
لا تقل “ظلمني ظلمه الله”..
ولكن "ظلمني والله لا يظلم"
قد يقع الإنسان أحيانًا في لحظة غضب أو موقف نفسي صعب فيردد كلمات غير دقيقة من الناحية الشرعية، منها عبارة: “ظلمني ظلمه الله”. وهذه العبارة شائعة بين بعض الناس، لكنها تحمل فهمًا خاطئًا لعظمة الله وعدله المطلق، وقد تتجاوز حدود العقيدة الصحيحة، لذلك من المهم بيان حكمها وتصحيح المفهوم المرتبط بها.
شرح العبارة
المعنى الظاهر للعبارة، فعندما يقول شخص “ظلمني ظلمه الله”، يبدو كأنه ينسب الظلم إلى الله، أي أن الله هو الذي ظلم الشخص، وهو ما يُعد من الكفر الصريح إذا فهم ظاهره بهذا المعنى، لأن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدًا أبدًا: “إن اللَّهُ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ”. النساء: 40، والله سبحانه عادل مطلق، لا يظلم أحدًا، ولا يقترن الظلم بقدرته أو إرادته.
وإذا شعر الإنسان بالظلم من الآخرين، يجب أن يفرق بين ظلم البشر وبين عدل الله. فكل ما يحدث هو بتقدير الله الحكيم، ولا يُقال إن الله ظلم أحدًا.
الخطأ في العبارة:
التعبير بقول “ظلمني ظلمه الله” يحمل توجيهًا غير صحيح لله بالظلم، ولو اعتقد الشخص بهذا الظاهر فهو كفر أو مخالفة لعقيدة التوحيد، والصواب أن يقول المسلم: “ظلمني فلان، والله لا يظلم”، أو “أحسست بالظلم من شخص، والله سيجازيه بالعدل”.
.. عبارة “ظلمني ظلمه الله” خاطئة شرعيًا، لأنها تنسب الظلم إلى الله العادل، وهذا مرفوض في العقيدة الإسلامية. والمسلم الحق يؤمن بأن: الله لا يظلم مثقال ذرة، فالظلم يقع من البشر، والله تعالى هو الحاكم العادل الذي يجازي كل ظالم ويكافئ المظلوم، والصياغة الصحيحة تكون بالتأكيد على ظلم الإنسان لا الله، والتوكل على الله في طلب الحق والعدل.



