![]()
الدعاء بعد عصر الجمعة..
منحة ربانية يستثمرها من وفق لها
إبراهيم شعبان
الدعاء بعد عصر الجمعة..
منحة ربانية يستثمرها من وفق لها
يوم الجمعة هو أعظم أيام الأسبوع عند المسلمين، ففيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه تقوم الساعة. وقد اختصّه الله تعالى بفضائل عظيمة، منها وجود ساعةٍ يُستجاب فيها الدعاء ولا يُردّ فيها السائل، كما وردت بذلك الأحاديث النبوية الصحيحة.
وقد رجّح جمهور العلماء أن هذه الساعة تكون بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، وهي من أعظم أوقات استجابة الدعاء.
الأحاديث الدالة على فضل ساعة الإجابة
وقد ورد في حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال:”إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر”. رواه أحمد في المسند وصححه بشواهده. كما روى أبو داود والنسائي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:”يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر”. صححه الألباني.
وجاء في سنن ابن ماجه عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، إنّا نجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا قضى له حاجته. فقال ﷺ: “هي آخر ساعات النهار”، فقال عبد الله: ليست ساعة صلاة! فقال ﷺ: “بلى، إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يحبسه إلا الصلاة فهو في صلاة”. صححه الألباني.
حكمة تخصيص هذه الساعة
وقد اختص الله هذه الساعة لتكون ختام اليوم المبارك، كما أن الساعة الأخيرة من يوم الجمعة هي وقت اجتماع القلوب على الطاعة، ووقت الهدوء والاستقرار بعد صلاة العصر، مما يجعل الدعاء فيها أقرب إلى الإخلاص والخشوع، وهما من أهم أسباب الإجابة.
وينبغي للمسلم أن يتحرّى هذه الساعة في كل جمعة، فيجلس بعد صلاة العصر ذاكرًا لله، متضرعًا، مستغفرًا، يسأل الله حاجته في الدنيا والآخرة.
وقد قال ﷺ:”ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة”. رواه الترمذي. فمن جلس ينتظر صلاة المغرب، وهو على طهارة وذكر ودعاء، نال بإذن الله أجر المصلي، ودخل في وعد الاستجابة.



