![]()
أثر الدعاء في قضاء الديون.. عبادة تفتح أبواب الفرج وتزيل الهموم
إبراهيم شعبان
أثر الدعاء في قضاء الديون.. عبادة تفتح أبواب الفرج وتزيل الهموم
يمثل الدعاء في الإسلام وسيلة روحية عظيمة للتقرب إلى الله عز وجل وطلب العون في مواجهة الابتلاءات. ومن أبرز ما يلجأ فيه المسلم إلى الدعاء: قضاء الديون ورفع الهموم، وهي من أثقل ما يُبتلى به الإنسان في حياته اليومية.
وقد أكد القرآن الكريم والسنة النبوية على أثر الدعاء في دفع البلاء وجلب الرزق والفرج، كما نقلت كتب السنة قصصًا واقعية تؤكد هذه الحقيقة الإيمانية.
الدعاء عبادة عظيمة
قال الله تعالى:”وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ غافر: 60)، وهو وعد صريح من الله باستجابة الدعاء. ويؤكد ابن القيم رحمه الله أن الدعاء من أقوى أسباب دفع المكروه وتحقيق المطلوب، وهو سلاح المؤمن في مواجهة ضغوط الحياة.
وجاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها” (رواه أحمد والترمذي.
كما قال صلى الله عليه وسلم: “إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا”. رواه أبو داود.
ومن أبرز القصص التي تُبيّن أثر الدعاء في إزالة الديون، قصة الصحابي الجليل أبي أمامة. فقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم يومًا جالسًا في المسجد خارج وقت الصلاة، فسأله عن حاله، فأجابه بأنه مثقل بالهم والدين.
فعلمه النبي دعاءً جامعًا، قال له:
“قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من البخل والجبن، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال” (رواه أبو داود، وقد روى أبو أمامة أنه عندما داوم على هذا الدعاء، أذهب الله همه وقضى عنه دينه.
فالدعاء الوسيلة الأسمى لطلب قضاء الدين ورفع الكرب. فهو باب مفتوح لكل من ضاقت به السبل، ودليل على الإيمان والافتقار إلى الله. ومع التوكل الصادق، والعمل الجاد، واليقين بالفرج، تتحقق الوعود الربانية وتُقضى الديون بإذن الله، ويعود القلب مطمئنًا ومرتاحًا.
- كلمات مفتاحية | الدعاء في الإسلام, الدعاء وقضاء الدين



